سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
244
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
ثبت عن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه أكل من هديه ، فإنه ‹ 1443 › أمر من كلّ بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر ، فأكل من لحمها ، وشرب من مرقها ، وإن كان الواجب عليه سبع بدنة ، فإنه أكل من كلّ بدنة من المائة ، والواجب فيها مشاع لم يتعيّن بقسمه . وأيضاً ; فإنه قد ثبت - في الصحيح - : أنه أطعم نساءه من الهدي الذي ذبحه عنهنّ ، وكنّ متمتّعات . . احتج به الإمام أحمد ، فثبت - في الصحيح - عن عائشة : أنه أهدى عن نسائه ، ثمّ أرسل إليهنّ من الهدي الذي ذبحه عنهنّ . وأيضاً ; فإن الله سبحانه وتعالى قال - فيما يذبح بمنى من الهدايا - : ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) ( 1 ) ، فهذا يتناول هدي التمتّع والقران قطعاً إن لم يختص به ، فإن المشروع هناك ذبح هدي المتعة والقران ، ومن هاهنا - والله أعلم - أمر النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من كلّ بدنة ببضعة ، فجعلت في قدر امتثالا لأمر ربّه تعالى بالأكل ليعمّ به جميع هديه . والوجه الثالث : أن سبب الجبران محظور في الأصل ، فلا يجوز الإقدام عليه إلاّ لعذر ، فإنه إما ترك واجب أو فعل محظور ، والتمتّع مأمور به إما أمر إيجاب عند طائفة كابن عباس وغيره ، أو أمر
--> 1 . الحجّ ( 22 ) : 28 .